القروض على الشرف في تونس.. تعرف على الشروط والأسقف

القروض على الشرف في تونس.. تعرف على الشروط والأسقف
اخر تحديث للمقال في
مبنى البنك المركزي التونسي والعلم الوطني في العاصمة
البنك المركزي التونسي يطلق المنظومة الترتيبية لتفعيل آلية إسناد القروض على الشرف عبر المصارف التجارية.

انطلقت المنظومة المالية والبنكية في تونس رسمياً، اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026، في تفعيل آلية إسناد "القروض على الشرف". وبدأت المصارف التجارية في قبول مطالب وإيداعات المواطنين حصرياً من خلال البوابات الإلكترونية المخصصة للغرض من قِبل البنوك المعنية.

وتأتي هذه الخطوة بعد فترة من الترقب والإنتظار شهدها الشارع التونسي منذ فترة طويلة. وكان المواطنون والباعثون الشبان ينتظرون تفعيل هذا التمويل منذ صدور الأمر عدد 148 بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية في 23 جويلية 2026.

وكانت المؤسسات البنكية قد أرجأت تفعيل مقتضيات هذا الإجراء الاقتصادي طوال الأسابيع الماضية لسبب تنظيمي بحت. حيث بقيت البنوك تنتظر صدور المنشور التنظيمي والترتيبي الضروري عن البنك المركزي التونسي (المنشور رقم 8 لسنة 2026)، والذي يضع القواعد الضابطة لكيفية منح هذه التمويلات وآليات تنفيذها.

وانطلقت المنصات الإلكترونية أوتوماتيكياً في العمل منذ اليوم تنفيذاً لتوجيهات البنك المركزي. وبموجب الضوابط الحالية، تلتزم البنوك المساهمة بإتاحة بوابات تسجيل رقمية خاصة بها لتمكين حرفائها من تقديم ملفاتهم بالكامل عن بُعد.

إن الاستفادة من هذه الآلية التمويلية -القروض على الشرف- لن تشمل كافة المؤسسات المصرفية في البلاد دون استثناء. إذ ينص القانون على تخصيص نسبة 8% من الأرباح الصافية المحققة لتمويل خط القروض على الشرف، بناءً على القوائم المالية المنشورة على موقع هيئة السوق المالية لسنة 2025.

وبناءً على هذه الموازنات، فإن البنوك التي لم تسجل مرابيح صافية في ميزانيتها السابقة ستكون غير معنية بتقديم هذه التمويلات. وفي المقابل، تشارك 19 مؤسسة مصرفية كبرى في البلاد في هذا البرنامج، ويستثنى أربع مؤسسات بنكية من المساهمة لتسجيلها خسائر..

الأسقف المالية المحددة وجدول السداد الزمني للتمويلات الجديدة

وتتفاوت الأسقف المالية الممنوحة دون فوائض (0%) وبإعفاء كامل من العمولات أو مصاريف دراسة الملفات بحسب طبيعة الأنشطة والفئات المستهدفة. حيث حُدّد مبلغ 5 آلاف دينار كحد أقصى لفائدة الأفراد لتمويل حاجيات الاستهلاك الشخصية ومجابهة المصاريف اليومية.

بينما يرتفع سقف التمويل المتاح ليصل إلى 10 آلاف دينار لفائدة أصحاب المشاريع الصغرى. ويشمل هذا الصنف المشاريع المستقلة وحسابات الباعثين الذاتيين التي لا يتعدى حجم استثماراتها المتراكمة 150 ألف دينار.

وفي المقابل، أوجب المشرع توجيه نصف اعتمادات خط التمويل على الشرف على الأقل نحو قطاعات الاستثمار الاقتصادي المشترك. حيث يصل سقف الإسناد المالي إلى 25 ألف دينار لدعم اعتمادات المؤسسات الصغرى المتوسطة والشركات الأهلية في مختلف الجهات.

وعلى صعيد آليات الاسترجاع، تسند هذه التمويلات على المدى القصير وتخضع لجدول سداد زمني مرن ومحدد قانوناً. وتقرر أن تكون آجال التسديد في مدة أقصاها سنتان (24 شهراً) من تاريخ إسناد الأموال، مع إمكانية التمتع بفترة إمهال اختيارية لتأجيل بداية التسديد تصل إلى ستة أشهر كحد أقصى.

وبناءً على كل ذلك، فإن الفرز الفني للمطالب المودعة إلكترونياً سيرتكز بالأساس على قاعدة أسبقية التسجيل الرقمي وأولوية تاريخ الإيداع عبر النظام. بالتوازي مع تثبت المصالح البنكية من القدرة الفعلية للمقترض على السداد بناءً على وثائق الدخل المعاينة، لتلتزم المؤسسة بالرد الرسمي والمعلل على الحريف في أجل لا يتعدى 10 أيام عمل مصرفية.