تونس: خطوات المطالبة بتعويض عن الأجهزة المتضررة من انقطاع الكهرباء

تونس: خطوات المطالبة بتعويض عن الأجهزة المتضررة من انقطاع الكهرباء
اخر تحديث للمقال في
إجراءات قانونية يمكن اتباعها للمطالبة بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن انقطاع الكهرباء.
إجراءات قانونية يمكن اتباعها للمطالبة بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن انقطاع الكهرباء.

بعد تكرر الانقطاعات الدورية للتيار الكهربائي خلال الأيام الأخيرة، وما رافقها في بعض الحالات من انقطاع الكهرباء وعودتها بشكل مفاجئ أو أكثر من مرة، سجّل عدد من المواطنين تضرر أجهزة كهربائية منزلية ومعدات مهنية، ما فتح باب التساؤل حول إمكانية المطالبة بالتعويض عن هذه الأضرار والإجراءات القانونية الواجب اتباعها.

وفي هذا السياق، كانت الشركة التونسية للكهرباء والغاز قد أكدت في تصريح سابق لإذاعة المنستير إمكانية تعويض الأضرار التي تلحق بالحرفاء، شريطة احترام الإجراءات المعمول بها داخل الشركة وإثبات الضرر بالوثائق اللازمة.

وبالتوازي مع ذلك، أوضح مختصون في الشأن القانوني أن القانون التونسي يتيح للمتضررين من انقطاع الكهرباء المطالبة بالتعويض متى توفرت الشروط القانونية، مؤكدين أن نجاح أي مطلب يظل مرتبطًا بإثبات الضرر والعلاقة بينه وبين الانقطاع.

تونس: خطوات المطالبة بتعويض عن الأجهزة المتضررة من انقطاع الكهرباء
تونس: خطوات المطالبة بتعويض عن الأجهزة المتضررة من انقطاع الكهرباء

كيف يثبت المتضرر حقه في المطالبة بالتعويض؟

وبيّن عدل التنفيذ لطفي عقيل أن أول خطوة ينبغي القيام بها تتمثل في الاتصال بعدل تنفيذ لتحرير محضر معاينة فور وقوع الضرر، باعتباره الوثيقة الأساسية التي تثبت حال الأجهزة أو الممتلكات المتضررة.

وأوضح أن المعاينة لا تقتصر على الأجهزة الكهربائية المنزلية، بل يمكن أن تشمل كذلك الأضرار المهنية أو الخسائر التي لحقت بالمؤسسات أو أصحاب الأنشطة، حيث يتم إثبات الآثار المادية الظاهرة الناتجة عن انقطاع التيار الكهربائي.

وأشار إلى أن محضر المعاينة الذي يحرره عدل التنفيذ يمثل وثيقة رسمية يمكن الاستناد إليها عند مباشرة إجراءات المطالبة بالتعويض وفق المسار القانوني.

متى يمكن المطالبة بالتعويض قانونيًا؟

من جهتها، أوضحت المحامية سارة الهيشري أن الاجتهاد القضائي للمحكمة الإدارية سبق أن أقر بإمكانية تحميل الإدارة مسؤولية الأضرار الناجمة عن المنشآت العمومية، بما في ذلك الأضرار المرتبطة بانقطاع التيار الكهربائي، متى ثبت الضرر والعلاقة السببية بينه وبين المنشأة العمومية.

واستشهدت بحكم صادر عن المحكمة الإدارية في القضية عدد 124880 بتاريخ 15 ماي 2014، والذي اعتبر أن مسؤولية الإدارة في هذا النوع من القضايا قد تقوم حتى في غياب الخطأ، ولا يمكن إعفاؤها منها إلا إذا أثبتت وجود قوة قاهرة أو ظرف طارئ، أو أن الضرر كان نتيجة خطأ المتضرر نفسه.

وأضافت أن الاجتهاد القضائي يؤكد أيضًا بقاء مسؤولية الإدارة قائمة ما لم تثبت أنها قامت بتصميم المنشأة العمومية وإنجازها وصيانتها وفق جميع شروط السلامة المطلوبة.

ويبقى الفصل في كل مطلب تعويض من اختصاص القضاء، الذي ينظر في ظروف كل ملف والأدلة المقدمة لتحديد مدى قيام المسؤولية القانونية واستحقاق التعويض من عدمه.




تابعنا على Google

إجعلنا في قائمة مصادرك المفضلة

لتخصيص تجربتك في "بحث Google" والوصول إلى مقالاتنا وتقاريرنا بشكل أسرع ومباشر وفور صدورها.

Google إضافة الموقع للمصادر المفضلة