تطوّرات في قضية الممرضة التونسية بشـتوتغارت مع إيقاف مشتبه به

عناصر من الشرطة الألمانية خلال تحقيق داخل سكن مخصّص لموظفي أحد المستشفيات في مدينة شتوتغارت
صورة توضيحية لعناصر من الشرطة الألمانية خلال تدخل أمني سابق ولا ترتبط مباشرة بالواقعة

أثارت حادثة وفاة الممرضة التونسية مهى الدبوبي، البالغة من العمر 31 عامًا، داخل مقر إقامتها في مدينة شتوتغارت الألمانية، اهتمامًا واسعًا في الأوساط التونسية، خاصة بعد إعلان السلطات الألمانية فتح تحقيق في الواقعة وإيقاف مشتبه به، على خلفية ما حدث داخل سكن مخصّص لموظفي أحد المستشفيات بالمدينة

وبحسب المعطيات الأولية التي كشفتها التحقيقات، تم العثور على الضحية يوم الثلاثاء 27 جانفي بعد تغيّبها عن عملها، ما دفع رئيسة عملها إلى إبلاغ الشرطة، التي انتقلت إلى المكان واكتشفت الحادثة داخل الشقة

وأفادت نتائج الفحص الطبي بأن الوفاة ناتجة عن اعتداء جسدي مباشر، وقد تم في هذا السياق إيقاف شاب يبلغ من العمر 32 عامًا، وهو من معارف الضحية، حيث يخضع حاليًا للحبس الاحتياطي في انتظار استكمال التحقيقات الجارية

ووفق ما تم تداوله، فإن المشتبه به ذو أصول فلسطينية، في حين لم تصدر إلى حد الآن أي معطيات رسمية بخصوص جنسيته، مؤكدة السلطات أن الأبحاث لا تزال متواصلة لكشف كل ملابسات القضية

ويثير الانتباه في هذه القضية أن الضحية كانت تعمل كممرضة في نفس المبنى السكني الذي سبق أن شهد، قبل نحو سنتين ونصف، حادثة مماثلة راحت ضحيتها طالبة تمريض، وهو ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول ظروف السلامة داخل هذا السكن

من جهتها، أوضحت الشرطة الألمانية أن الحادثتين لا ترتبطان ببعضهما من الناحية القانونية أو الشخصية، لكنها أقرت بأن تسجيل واقعتين متشابهتين في نفس المبنى يُعد أمرًا لافتًا ومقلقًا، خاصة وأن السكن مخصّص للعاملين والمقيمين في المجال الطبي

وتولت فرقة تحقيق خاصة تُعرف باسم “Ring” الإشراف على الملف، حيث تركز التحقيقات على طبيعة العلاقة بين الضحية والمشتبه به، إضافة إلى الدوافع المحتملة وراء الحادثة

وأكدت السلطات الألمانية أن التحقيق لا يزال مفتوحًا، ولم يتم إلى الآن الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بسير الأحداث أو الأدلة المحتملة، في انتظار استكمال جميع الإجراءات القانونية

وقد خلّفت الواقعة حالة من القلق والغضب بين سكان المبنى وزملاء العمل في المستشفى، خاصة مع استحضار حادثة سابقة مشابهة، حيث عبّر بعض الشهود عن صعوبة تجاهل مشاعر الخوف في ظل تكرار مثل هذه الحوادث في نفس المكان